عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

253

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وأما الأجنبي فإن لم يدع الأب وارثا غيره فله [ ثلاثة ] ( 1 ) أرباع ما ترك ، وكذلك من مات بعد من مواليه ، قال : وإن هلك الابن أولا وترك بنتا وهلكت ابنة الأب وتركت ابنا ذكرا ، ثم هلك الأب عن مال وموالى ، فلبنت ابنه النصف بالرحم فقط ، ولابن البنت ثلاثة أرباع النصف الباقي ، والثمن الباقي لأم أخيها ، لأن ابن البنت ورث ما لأمه من الولاء ، ولها نصف ولاء الأب ، والنصف لأخيها ، فجر إليها الأب نصف ولاء أخيها ، فورث ابنها نصف نصيبه أيضا . قال مالك في كتاب ابن المواز وابن سحنون ، في أختين اشترتا أباهما ثم مات فهو بالشراء حر بغير حكم ، ولهما منه الثلثان بالرحم ، والثلث الباقي بالولاء . قال في الكتابين / وهو لأشهب عن مالك في كتاب ابن سحنون وللمغيرة في الكتابين ، وفي كتاب ابن حبيب لأصبغ وابن الماجشون في العتبية ( 2 ) لابن وهب قالوا ، ثم إن ماتت إحداهما أو ميراث لها غير أختها ، فلها منها النصف بالرحم ونصف النصف بالولاء فقط بما جر إليها الأب ، والربع لموالي أم أخيها ، وفي رواية ابن حبيب عن ابن القاسم أنها تأخذ سبعة أثمان ما تركت النصف بالرحم ، والربع بشركة الولاء ، والثمن بجر الولاء إليها . قال ابن الماجشون : وهذا غلط وليس في هذا جر . قال في كتاب ابن المواز ، فإن ماتت الثانية ولا وارث لها فنصف ميراثها لموالي أمها ، والنصف لموالي أم أختها ، فإن كانت الأم واحدة فكله لموالي أمها ، قالوا في هذه الكتب كلها ، ولو ماتت إحداهما أولا ثم مات الأب وترك الثانية ، فلها سبعة أثمان ( ميراثه ) . فالنصف لها بالرحم ولها نصف ما بقي ، لأن لها نصف ولاء ما أعتقت نصفه ، ونصف الربع الباقي جره إليها أبوها من أختها ، ويبقى الثمن لموالي أم الأب .

--> ( 1 ) لفظه ( ثلاثة ) ساقطة من ص ت مثبتة من الأصل وب . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 108 .